محليات

التصحُّر في #الكويت 100 %

التصحُّر في #الكويت 100 %

في الوقت الذي يحاول بعض الناشطين في المجال البيئي إعادة الحياة إلى صحراء الكويت، تساهم تعديات البعض الآخر في زيادة التصحر والجفاف وانقراض النباتات الصحراوية التي تعتبر الغذاء الاول للدواب والطيور الزائرة والمهاجرة التي تصل إلى 410 أنواع سنويا بحسب إحصائيات راصديها.


وعلل الناشط البيئي المتخصص في استزراع النباتات البرية ناصر الهاجري أسباب إصابة صحراء الكويت بتصحر غير مسبوق إلى غياب السياسات البيئية الرامية لتنشيط الغطاء النباتي البري من خلال تخصيص أراض كمحميات مؤقته يتم استصلاحها على مدى سنتين ومن ثم فتحها للرعاة والماشية لتكون سنداً لهم في توفير العلف المناسب لهم وكذلك حماية الأرض وإعادة الحياة لها.

وأضاف الهاجري في حديث مع القبس أن نسبة التصحر الآن في الكويت بلغت %100 في غير المحميات أدى إلى انقراض أنواع كثيرة من النباتات الصحرواية التي تعتبر من العناصر المهمة للحياة البرية والحيوانات التي تعيش في البلاد. ولفت إلى أنه نجح في تجارب متنوعة لاستصطلاح بعض الأراضي في بر الكويت والحفاظ عليها من التعديات لفترة طويلة، مؤكداً على ضرورة التحرك السريع لإنقاذ ما يمكن وتخضير الأراضي والحفاظ عليها.


موسم التخييم

واشار الهاجري إلى أن موسم التخييم من اكثر الانشطة تدميراً للبيئة البرية والنباتات.

وقال: فصل الشتاء يعتبر المغذي الأساسي للأرض من خلال الأمطار، إلا أن التعديات التي يقوم بها بعض المواطنين دون وجود رقابة مسبقة من بلدية الكويت أو الجهات المعنية الأخرى يزيد من الأعباء السلبية البيئية ويدمر التربة ومساماتها مبيناً أن بناء المخيمات بالسيراميك والأسمنت وتركها بعد انتهاء الموسم وعدم إزالة النفايات وإبقاء المواد المردومة جميعها أسباب ساهمت في زيادة نسبة التصحر.

ودعا الهاجري بلدية الكويت إلى زيادة الرقابة المسبقة على أصحاب المخيمات لا سيما غير المرخصين منهم حيث إن مجملهم يقومون بالتعدي على القوانين والقرارات وعدم الانصياع للتراخيص والرقابة مشيرا إلى أن مخيماتهم تبقى طيلة أيام السنة في الصحراء دون ان يعرف عنهم أحد. واقترح تحديد أراض ومساحات معينة للمواطنين خلال موسم التخييم يستطيعون من خلالها انشاء مخيماتهم عليها دون تحقيق اضرار لاحقة اضافة إلى سهولة السيطرة عليهم أمنيا وأخلاقيا ووقف أي تعديات تلاحظ بشكل سنوي في بعض الأماكن دون وجود من يحاسبهم.


مشاريع مقترحة

وعن المشاريع التي ينوي تحقيقها، قال الهاجري، أن هناك مساحة متوفرة حاليا تقع بين تمديدات النفط الشمالية والجنوبية الممتدة على طريق أم صفق حيث تفصل بين تلك التمديدات مساحة تبلغ 200 متر عرضا مما يمكن من زراعتها ونثر البذور فيها شريطة حمايتها من الرعي الجائر ومرور المركبات.

وافاد أنه في حال وضعت شباك على المعابر الثلاثة التي تمر في المنطقة والسماح للسيارات فقط للمرور فيها وحظر مرورها بين التمديدات فهو على استعداد تام في المساهمة مع الجهات المختصة لزراعتها بالنباتات البرية وإعادة الحياة لها موضحاً أن تلك المنطقة هي الأنسب لنبات «الثندا»، وأن زراعة مثل هذه الأنواع من النباتات يساهم في منع زحف الرمال على الطريق وتوفير الأموال على الدولة.


المرادم في بنيدر


تعديات بنيدر متراكمة منذ 3 سنوات وحتى الآن


لفت ناصر الهاجري إلى أن الكثير من أصحاب المخيمات والشاليهات والمقاولين تعدوا على قوانين وأنظمة البيئة بإلقاء النفايات الصلبة والمخلفات الانشائية في صحراء منطقة بنيدر، لافتا إلى أنه تواصل مع المعنيين في بلدية الكويت لإزالة أشكال تلك التعديات والعمل على اصطلاحها وإزالتها، الا ان البلدية لم تحرك ساكناً منذ اكثر من 3 اعوام ما زاد الامر سوءاً مع تراكم النفايات بشكل اكبر.


الرعي الجائر

بيّن ناصر الهاجري أن زيادة أعداد الماشية بالآلاف واستغلال أصحابها الأراضي الصحراوية الخالية من دون وجود أي قوانين أو قرارات تنظيمية او مساحات محددة لهم زادا من الرعي الجائر الذي أكل الأخضر واليابس في الصحراء، وساهم في قتل الحياة الطبيعية التي لا تشاهد الآن سوى في المحميات.


محمية السالمي

اقترح الهاجري توفير مساحة 10 كليومترات في منطقة السالمي وتحويلها إلى مساحة محمية مؤقتا لزرع النباتات ونثر البذور فيها لمدة عامين متتالين ومنع الرعي الجائر فيها وتخصيص أوقات معينة من السنة في حال توافر الغذاء المناسب فيها بهدف تحويلها إلى مساحة خضراء وإصدار قرارات تنظيمية للرعاة والماشية وأماكن تمركزهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق