أهم الأخباراخر الأخبارالشرق الأوسطالعالم

العراق: مطالب جديدة للمحتجّين بعد استقالة الحكومة

دخلت الاحتجاجات العراقية أمس يومها الـ39، حيث انتقلت مطالب المحتجّين بعد استقالة الحكومة الى مرحلة جديدة، تركّز على هوية رئيس الوزراء المقبل ومحاكمة القيادات المتورِّطة بقتل المتظاهرين.

وليست هناك حاليا جهة يمكن أن تمثّل المتظاهرين، او تكون ناطقة باسمهم، لبيان طبيعة مطالبهم الجديدة بعد استقالة الحكومة، إلا أن حديث المحتجين في ساحات الاعتصام في بغداد ومحافظات اخرى ربما يكون متطابقا في ما يخص توجّهاتهم في المرحلة المقبلة.

وقال طالب كلية الطب في بغداد، المتظاهر رضا شاكر: إن اهم مطلب لهم في المرحلة المقبلة هو الا يكون رئيس الوزراء المقبل مرشحا من الكتل السياسية الحاكمة، وان يوكل الامر الى المتظاهرين أنفسهم لترشيح من يرونه مناسبا. واضاف: «على رئيس الحكومة الجديد ان يكون مستقلا وغير محسوب على اي جهة دينية او حزبية، وغير مشارك بالعملية السياسية حاليا، وغير متورّط بملفات فساد».

ممثل للشعب

من جانبه، قال الناشط الصحافي زمن الشيخلي ان «المنظومة السياسية والاحزاب التي تحاصصت في كل شيء وتقاسمت ثروات البلد لا يمكن ان تفرز رئيس حكومة جديدا مَرضيّاً عنه من قبل الشارع»، مردفا: «لا بد ان يكون رئيس الحكومة القادم ممثلا للشعب، محاربا للفساد، وان يكون عراقيا غير مزدوج الجنسية».

كما طالب الشيخلي، وهو من مدينة الناصرية التي سقط فيها نحو 45 قتيلا قبل ايام، بضرورة محاكمة كل المتورّطين بقتل المتظاهرين وانشاء «محاكم علنية» خاصة بأحداث الاحتجاجات الشعبية الاخيرة.

وعلى الرغم من المطالبات الجديدة، فلا يزال البعض يردد مطالب إسقاط النظام السياسي برمته او إلغاء النظام البرلماني، وإقامة نظام رئاسي بشكل مباشر، ومن دون تعديل دستوري.

قاسم سليماني

وكانت الحكومة تحوّلت الى حكومة تصريف أعمال، بعد ان قبل مجلس النواب استقالتها، في جلسة استثنائية، ومن المفترض ان يقدّم البرلمان مرشّحا جديدا لرئيس الجمهورية ليقوم بتكليفه تولي منصب رئيس الوزراء، وهو الأمر الذي بات أكثر تعقيدا اليوم، بعد ان دخلت الاحتجاجات كعامل ضغط جديد يضاف إلى الخلافات الضاغطة بين الكتل السياسية نفسها حول هوية المرشح الجديد.

وفي هذا الصدد، قال النائب فائق الشيخ علي عضو اللجنة القانونية: «أيها المنتفضون: لقد أسديت لكم النصح بما فيه الكفاية. اليوم اجتمع المتحكّمون بأمر العراق وقدموا لـ(قاسم) سليماني 3 ثلاثة مرشحين. سيوافق على واحد، ويقدّمونه لرئيس الجمهورية». واضاف: «سيجتمع البرلمان ويصوّت عليه! سيجري الالتفاف على انتفاضتكم. سارعوا إلى تقديم مرشحكم. اقطعوا الطريق على إيران وأحزابها».

لكن نائبا آخر أكد فشل التوافق على اختيار رئيس وزراء جديد: «الأوضاع داخل المنطقة الخضراء تشير إلى فشل التوافق على اختيار رئيس وزراء جديد وأعضاء حكومة، ما سيجعل التوجّه نحو انتخابات تشريعية مبكرة أفضل من استمرار الأزمة الخانقة».

لا أسماء مرشحة

في سياق متصل، أكد مصدر مقرَّب من الرئيس برهم صالح أن الأخير لم يتسلّم اسم أي بديل لرئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي. وقال إن «الأسماء التي قيل إنها طرحت على أنها مرشحة بدلاً من عبد المهدي، وإنها وصلت لرئيس الجمهورية، غير صحيحة وعارية من الصحة». وأضاف إن «الرئيس العراقي لم يتسلّم أي اسم حتى الآن».

إلى ذلك، أفادت أنباء بتشكيل البناء والحكمة والكرد وجزء من السُنّة الكتلة الأكبر في البرلمان، التي تضم 177 نائباً، مردفة أن أطرافها اتفقت على ترشيح إبراهيم بحر العلوم لرئاسة الحكومة الجديدة.

في غضون ذلك، عقدت هيئة رئاسة مجلس النواب، برئاسة محمد الحلبوسي، وحضور حسن كريم الكعبي وبشير حداد نائبي رئيس المجلس، الاجتماع المشترك لرؤساء الكتل النيابية واللجنة القانونية النيابية، لبحث بنود مشروع قانون انتخابات مجلس النواب.

وتقررت عقب الاجتماع، الذي حضره ممثل مكتب الامم المتحدة في العراق، إحالة البنود الى المناقشة في اجتماع مشترك بين اللجنة القانونية وخبراء الأمم المتحدة وخبراء مفوضية الانتخابات؛ لبيان الرأي الفني واعتماده في التصويت. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق