محليات

«نزاهة» على خط الخلاف في «الزراعة»

لا تزال قضية الخلاف في هيئة الزراعة والثروة السمكية بين الوزير محمد الجبري والمدير الشيخ محمد اليوسف، على خلفية سحب التفويضات الممنوحة للأخير، تتفاعل على مختلف الأصعدة بدخول هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) على خط القضية.
ونظراً الى الضغط الشعبي والبرلماني الرافض لسحب صلاحيات اليوسف، أصدر الجبري بياناً أول من أمس، يبرر فيه خطوته الأخيرة، مؤكداً عدم سماحه بترك الساحة مفتوحة لتصفية حسابات قديمة على حساب العمل.
واعتبر الجبري أن هناك سلسلة من القرارات ستصدر تباعاً في الهيئة، لتثبت للجميع أن القرار الأخير «بخصوص تقليص صلاحيات اليوسف» كان لدعم جهود الإصلاح والتطوير، وليس لعرقلتها، كما فسرها البعض.
بالمقابل، أعلنت هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) مباشرة اختصاصاتها، وجمع الاستدلالات والتحريات للتأكد من صحة هذه المعلومات المتداولة، واستدعاء جميع من له علاقة بهذا الموضوع، داعية كل من لديه بيانات ومستندات، تؤكد صحة هذه المعلومات، الى التقدم إلى مقر الهيئة، مع كفالة سرية البلاغات، وما يستتبع ذلك من إجراءات تطبيق حماية المبلغين والشهود.
وأكدت قيامها بإجراءات تتعلق بوقائع فساد سابقة بالحيازات الزراعية، تمت إحالتها إلى النيابة العامة، بعد التأكد من توافر شبهات الفساد.

وأكد نواب وقوفهم مع اجراءات الوزير في تشكيل لجنة تحقيق محايدة وفتح المجال لهيئة مكافحة الفساد من التحقق من الأمر.
وقال النائب محمد هايف إن الفساد في هيئة الزراعة ليس جديداً وقد ساهمنا في إحالة بعض تلك الملفات إلى النيابة، وربما هناك ملفات فساد غير معروفة والمقصود بلجنة تحقيق محايدة واضح، وقد شكلت لجان مماثلة بوزارات عدة حيث تعرف بحياديتها من خلال شخصيات أعضائها واختلاف جهاتهم الحكومية حيث يستحيل اتفاقهم على الفساد.

توضيح الأسباب
من جهته، تقدم النائب فيصل الكندري بالشكر إلى وزير الإعلام محمد الجبري على إصداره البيان وتوضيح أسباب اتخاذه الإجراءات الأخيرة في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية وعلى رأسها وقف عمل لجنة التحقيق المشكلة من قبل مدير عام الهيئة.
وأوضح أن بيان الجبري أكد التزامه القوانين وأن الإجراءات التي اتخذها جاءت بعد ارتكاب العديد من المخالفات والأخطاء الجسيمة التي تطلبت قيامه بواجباته كمسؤول أول عن هذا القطاع وإصداره القرارات الواجبة حيال ما حدث.
ولفت إلى أن طلب الجبري مشاركة هيئة مكافحة الفساد للانضمام إلى لجنة التحقيق المزمع تشكيلها لبحث كل ما أثير مؤخرا هو دليل على تعامل الوزير بشفافية وحيادية مع كل شبهات الفساد وهو قرار يستحق التأييد والدعم من كل النواب.
واوضح الكندري ان البيان كشف ان الوزير الجبري قدم كل الدعم والصلاحيات لمدير الهيئة لممارسة دوره وإن الإجراءات الاخيرة جاءت بعد ثبوت مخالفات وممارسات خطأ من اللجنة التي أُلغيت.
واشاد الكندري بحرص الوزير الجبري، ونؤكد ممارسة دورنا الرقابي حيال أي مخالفات للقوانين وأي اخطاء تُمارس في أي وزارة أو قطاع حكومي.

التصدي للتجاوزات
من جهته، قال النائب أسامة الشاهين من واجب «نزاهة» والنيابة – والمجلس كذلك – التحقق والتحقيق في الخلاف الدائر بهيئة الزراعة بين رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام حول التحقيق في ملفات «الحيازات الزراعية» السابقة.
وأضاف: كما أخشى أن يكون هناك من يريدون دفن القضية، وربما حرق ملفات الحيازات كما حرقوا ملفات الممرضات.
بدوره، قال النائب خالد العتيبي إنه اطلع على بيان وزير الإعلام بشأن ما أثير حول هيئة الزراعة مع ما يحتويه من مستندات، وإذ نؤكد مطالبتنا بالاستمرار في التصدي للتجاوزات وكشف الحقائق والحرص على احترام القانون ومتابعة الإجراءات بكل شفافية ومهنية والإسراع بتشكيل لجنة للتحقيق لكشف مواطن الخلل ومحاسبة أي مسؤول متجاوز.

محاسبة المتجاوزين
من جهتها، قالت النائبة صفاء الهاشم،  رداً على بيان محمد الجبري: لوزير «السمچ».. أقول: «بيانك حچي ملخبط!! و لاقيمة له!! وواضح كم الفوضوية اللى أنتوا فيها.
ومصرّة على محاسبة المتجاوزين، ومن حصل على حيازات زراعية بغير وجه حق، ومحاسبة الفاسدين الذين تسببوا بهذا الفساد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق