غير مصنف

حكومة الوفاق الليبية تحط في طرابلس

أخيراً، وبعد تجاوز الكثير من العراقيل، حطّت حكومة الوفاق الليبية في العاصمة طرابلس حيث سيكون مقرّها قاعدة بحرية في العاصمة الليبية.. وسط ترحيب أممي، وتلويح إيطالي بالتدخل العسكري حال عرقلة عمل الحكومة.

ووصل رئيس حكومة الوفاق، المدعومة من الأمم المتحدة، فايز السراج إلى طرابلس أمس يرافقه عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، تمهيداً لبدء عمل الحكومة، حيث بشّر السراج بانتهاء عصر الفوضى.وقال مسؤول عسكري ليبي إن السراج وصل إلى القاعدة البحرية في طرابلس، برفقة عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، و«عقدوا اجتماعاً مع ضباط في القاعدة».

ونقلت بوابة «الوسط» الليبية عن مصدر مطلع قوله إن المجلس الرئاسي وصل بحراً على متن قوارب من تونس إلى قاعدة أبوستة البحرية، لافتاً إلى أن حشداً كبيراً كان في استقباله.

وأوضح رئيس لجنة الترتيبات الأمنية عبد الرحمن الطويل أن مقر المجلس سيكون في القاعدة البحرية، مشيراً إلى أن القاعدة مؤمنة جيداً والتشكيلات المسلحة المرتبطة بالمجلس جاهزة لرد أي هجوم على المقر الحكومي.

وعبر رئيس الحكومة عن ارتياحه للعودة إلى طرابلس دون مواجهات، ودون على «فيسبوك»: «من قلب العاصمة نقول لكم ها قد بدأنا على بركة الله. سترون ليبيا الجديدة، انتهى زمن الفوضى».

ونفى السراج أن يكون وصل إلى طرابلس على متن فرقاطة إيطالية، وقال إن «الزورق الذي دخلنا به أرض الوطن اسمه السدادة وهو زورق ليبي يرافقه عدد من القطع البحرية الليبية». و«السدادة» هو آخر قطعة اقتنتها البحرية الليبية في عهد العقيد معمر القذافي.

وأكد السراج في تصريح أن المجلس سيعمل على توحيد مؤسسات الدولة وتنفيذ حزمة من التدابير العاجلة، والإسراع في إنجاز ملف المصالحة.

من جهته، كتب المكتب الإعلامي للسراج على صفحته في موقع فيسبوك: «وصول رئيس واعضاء المجلس الرئاسي إلى مدينة طرابلس بحمد الله وسلامته».

وقال أحمد معيتيق وهو نائب رئيس المجلس الرئاسي على صفحته في فيسبوك «اليوم ومن طرابلس عاصمة كل الليبيين، سنباشر أعمالنا».

دعم وتحذير دولي

وتحظى حكومة الوفاق بدعم الأمم المتحدة ودول كبرى لاسيما في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تواجه بالرفض من قبل السلطتين المتنازعتين على الحكم في ليبيا واللتين تطعنان في شرعيتها.

هذا فيما علمت «البيان» أن اتصالات أممية ودولية مكثفة كانت وراء حالة الهدوء، التي ميزت أجواء العاصمة الليبية أمس، وصمت الميلشيات إزاء وصول أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج.

وقالت مصادر مطلعة ليبية لـ«البيان» أن جهات دولية وخاصة من باريس وواشنطن، أبلغت قادة الميلشيات التي تسيطر على العاصمة طرابلس بأنها ستكون في مرمى نيران البوارج العسكرية الموجودة قبالة الساحل الليبي.

ترحيب

من جهته، دعا موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إلى «انتقال سلمي ومنظم للسلطات». وقال كوبلر على «تويتر»، إن صول المجلس الرئاسي إلى طرابلس «يمثل خطوة مهمة في الانتقال الديمقراطي في ليبيا والمسيرة نحو السلام والأمن والازدهار»، داعياً إلى انتقال سلمي للسلطات.

وأكد مصدر مسؤول من حكومة الوفاق لـ«البيان» أن الحكومة لن تنتظر أن تجد الحماية من الميلشيات المسلحة في طرابلس، وأنها تسعى إلى توفير أدوات أخرى، مضيفاً أن المجتمع الدولي هو المطالب حالياً بتوفير الغطاء الأمني، كما وفر الغطاء السياسي لحكومة الوفاق. وأضاف أن الحكومة ستتخذ من قاعدة أبو ستة البحرية مقراً أوليا لها.

ورفضت كل من الحكومة المؤقتة من مدينة البيضاء (شرق) والحكومة الموازية بطرابلس (غرب) الاعتراف بالمجلس الرئاسي، وقال رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني: لن نعترف بشرعية تُملى من خارج البلاد، مضيفاً أن «أي قرار خارج قبة مجلس النواب لن نعترف به».

إلى ذلك، ذكر وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن الإخفاق الممتد لتنصيب الحكومة الليبية ربما يدفع المجتمع الدولي إلى قصف معاقل تنظيم داعش في البلاد. وفي حوار مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا»، قال جنتيلوني، إن بلاده تدعم جهود حكومة السراج لشغل المنصب في طرابلس. وأضاف الوزير الإيطالي قائلاً «وإلا فنحن نجازف بأن يسود نهج هؤلاء الذين يقولون إن إرساء الاستقرار في ليبيا وهم، وبالتالي نحن نحتاج إلى شن غارات جوية مكثفة على مواقع الإرهابيين».

قوات برية

ذكرت صحيفة «لاستامبا» أن إيطاليا ما زالت تعارض إرسال قوات برية، ولكن قد تذعن للضغط من الولايات المتحدة وتعرض وحدات خاصة صغيرة ومقاتلات، من أجل عمليات محتملة في ليبيا. وأفادت «لاستامبا» أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يناقش مسألة ليبيا مع الحلفاء الأوروبيين على هامش قمة الأمن النووي غداً الجمعة في واشنطن.

صحيفة البيان الإماراتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق