فن وثقافة

ليلى

لوحة للفنانة ديانا بيرناردو

عبداللطيف بن يوسف |
إذ تبدأ الأصواتُ من خلخالكِ
غنيتُ: يا ليلى بربِّ خيالكِ
لا تخجلي
فالحبُّ خاطر والهٍ
ودليلهُ:
أني خطرت ببالكِ
مرَّ الشتاءُ
وأنت خارج أضلعي
وبداخلي بردٌ يلوذ بشالكِ
متلفعاً بالذكرياتِ ودفئها
والريحُ لي كالحالِ عند السالكِ
نفَسِي تبخَّرَ في الهواءِ كأنَّهُ
غيمٌ يذوِّبهُ تَذَكُّرُ حالكِ
أمسكتُ قلبي عنكِ
ليس خطيئةً
أني أتأتئ عند نصِّ جمالكِ
فهمي لهذا النصِّ
تأويلٌ، لذاكَ احترتُ
بين حرامكِ
وحلالكِ
أحتاجُ إيمانَ العجائزِ
صبرهنَّ
وداعهنَّ المرُّ
لاستقبالكِ

كم صُمْتُ
حتى لم يبن رمضانُ لي
إلا إذا ابتسم الدجى لهلالكِ
فتبسَّمي لليل، ثمَّة حاجةٌ
للنور في هذا الظلام الحالكِ
مدّي جدائلكِ الطوال
فربما تنجو القصارُ
اذا التجت بطوالكِ
ودعي تسلسل ما أقولُ
سلالةً تروي أصالتها
على سلسالكِ
فأنا على النهرِ.. الكلامِ،
قصيدتي كالماءِ
موَّجها هديرُ دلالكِ
فتدللي يا (ليلُ)
شاعركِ استقى منك المقام،
وذابَ في موَّالكِ
وتدللي يا (ليلُ)
كعبكِ طرقةٌ في القلب
تلهمني على استرسالكِ
أحيا بكلِّكِ مشتهىً
وأموتُ فيكِ واشتهي
دفني بـ(حبة خالكِ)
٢٧ يناير ٢٠١٧

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق