العالم

لبنان: تشكيل الحكومة في إجازة

1

دخلت المشاورات والاتصالات السياسية في لبنان بشأن تشكيل الحكومة على ما يبدو في اجازة الاعياد، في انتظار بلورة معطيات ليس محسوما بعد ما اذا كانت ستتوضح قبل مطلع العام الجديد، في ضوء مؤشرات قوية الى رغبة بعض الجهات عدم تسهيل درب العهد، الا بشروطها، وهو ما لا ينسجم مع المساعي الداخلية لتبريد الاحتدام السياسي، والدفع نحو حل العقد. في وقت طلب وزير الخارجية جبران باسيل خلال احتفال كنسي بمناسبة الميلاد ان يبارك الله رئيس الجمهورية، ليسلك طريق وصاياه ويحفظ الدولة المواطنة.
ومع ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يغادر بيروت إلى السعودية كما اشيع، فإن اي نشاط على خط بيت الوسط لم يسجل امس، وغلب السكون على حركة الاتصالات السياسية. وافادت مصادر مطّلعة لـ«المركزية» ان الصراع ليس متصلا بتوزيع الحصص والحقائب، بل بعوامل تتخطى احيانا الحدود الجغرافية، خصوصا بعد جلاء الصورة في حلب ومحاولة استثمارها لتعويم مواقع قوى معينة في لبنان، فالظروف التي ادت الى انهاء الفراغ من خلال تسوية اقليمية دولية تبدلت بفعل عوامل لم يكن يتوقعها كثيرون، من وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض، الى التطورات الميدانية السورية، ومواقف رئيس الجمهورية وانفتاحه على الخليج، الامر الذي لم تستسغه ما تسمي نفسها جبهة الممانعة، فأتبعته برسائل بدأت من القصير الى الجاهلية، فمواقف الرئيس بشار الاسد ازاء عدم القبول بنأي لبنان نفسه.
واشارت مصادر المركزية الى وجهتي نظر تتجاذبان، يذهب اصحاب النظرية الاولى الى عدم توقع جديد في عام 2016، في انتظار التطورات الاقليمية، وتسلم الرئيس ترامب رسميا، فيما يخالف آخرون هذه الرؤية ويؤكدون الحاجة الماسة الى تشكيل حكومة هي مصلحة للجميع، خشية ان تصيب حمم البركان السوري الساحة اللبنانية، بعد ما جرى في حلب. فيما رأت مصادر اخرى ان قوى 8 آذار لن تقبل بقانون الستين في الانتخابات النيابية المقبلة، وبالتالي فهي تعرقل الحكومة وتهدد بالنزول إلى الشارع او مقاطعة الانتخابات في حال المضي فيه.
وردت القوت اللبنانية امس على اتهام التحالف المسيحي، بوقوفه خلف العرقلة، من خلال الايحاء بأن التيار الوطني الحر يرفض اعتبار مقعد الوزير ميشال فرعون خارج الحصة الوزارية القواتية المؤلفة من ثلاثة وزراء، وأكدت مصادر «القوات ان العلاقة بين «القوات»، و«التيار» على افضل حال، وكل محاولات الفصل بينهما لن تمر، فيما حقيقة الأمور هي كالآتي: ثلاثة وزراء لـ«القوات» زائدا وزيرا حليفا هو فرعون، وثلاثة وزراء لـ«التيار الوطني الحر» زائدا وزيرا حليفا هو وزير حزب الطاشناق.

حوار حزب الله والمستقبل
في الاثناء، يعقد تيار المستقبل، وحزب الله مساء الثلاثاء المقبل الجولة 38 من حوارهما الثنائي في عين التينة، في آخر جولة هذا العام. وتتوقّع اوساط سياسية ان تحضر التطورات الجارية في حلب على طاولة البحث. في وقت اعتبر الامين العام لتيار المستقبل احمد الحليل ان ما حصل في حلب هو نكبة جديدة بعد نكبة فلسطين، ان عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء رغم كل هذه المآسي والمجازر، ومن يفرح اليوم بما قام به في حلب لن يتمكن من محو هذا العار من على جبينه.

«بدنا نحاسب»
إلى ذلك، نفذت حملة «بدنا نحاسب» اعتصاما صباح امس، أمام مبنى التفتيش المركزي، بمشاركة حشد من المؤيدين الذين رفعوا اللافتات المطالبة بتفعيل دور التفتيش بمحاسبة السارقين، وتفعيل أجهزة الرقابة الثلاثة بوقف نهب المال العام، واعلنت الحملة انها ستطلق في القريب المرصد الشعبي لمكافحة الفساد، حتى تأخذ محاسبة الفاسدين مشروعيتها الشعبية، وإطارها الشامل وفق آليات محددة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق