اقتصاد

لهذه الأسباب يقترب الذهب من كسر حاجز الـ 1500 دولار

 تواصل أسعار الذهب العالمية قفزاتها وتقترب بقوة من مستوى الـ 1500 دولار للأوقية، إذ تدعم 4 أسباب رئيسية هذا الاتجاه بشكل مباشر، بعدما وصلت أسعار المعدن الأصفر لأعلى مستوى فيما يزيد على ست سنوات، إذ بلغ السعر أعلى مستوياته منذ مايو 2013 عند 1469.60 دولار خلال جلسة 5 أغسطس الجاري.

ووفق بيانات «ماركت ووتش» فقد ارتفع الذهب خلال أخر 5 أيام من التداولات بنحو 3.35%، بينما صعد 5.5% خلال أخر شهر، ونحو 14.99% خلال أخر 3 أشهر، هو ما يوضح الاتجاه الصاعد للذهب الذي يستفيد من التوترات العالمية والمشاكل الاقتصادية المتفاقمة حاليًا. وتتلخص الأسباب التي تدعم صعود الذهب في اشتعال الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى خفض الفائدة الأمريكية واحتمالية خفضها مره أخرى، ثم مخاوف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق،

 وأخيرًا الركود الاقتصادي العالمي وتباطؤ النمو الصيني. وبنظرة سريعة إلى الأسباب الأربعة نجد أن الأيام القليلة الماضية شهدت تطورات سلبية فيما يخص الحرب التجارية، فقد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم نسبتها 10% على واردات صينية بقيمة 300 مليار دولار اعتبارا من أول سبتمبر، وهو القرار التي وصفته الصين بالانتهاك الخطير، ودفعتها للرد بوقف مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، وهو الرد الأخطر بحسب المحللين. وفيما يخص السبب الثاني، فقد خفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في 31 يوليو الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2008، في إشارة إلى بواعث قلق بشأن الاقتصاد العالمي وتضخم ضعيف في الولايات المتحدة، وبالرغم من عدم الإشارة بوضوح إلى مزيد من الخفض إلا أن المعطيات الحالية تشير أن هذا الخفض ربما لن يكون الأخير، وهناك شبه موجة عالمية لخفض أسعار الفائدة المرتفعة التي كانت تغري المستثمرين  وبالتالي سيكون الذهب هو البديل المناسب. وتأتي «فرضية» خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون التوصل إلى اتفاق، ثالث الأسباب التي قد تعزز من الإقبال على الذهب، إذ يرى مايكل غوف، المسؤول عن إعداد خطة «بريكست»، أن فريقه لا يزال يسعى إلى اتفاق، لكنه أضاف بحسب صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أن «عدم التوصل لاتفاق يعد احتمالا قائما بشدة”.

 وأخيرًا يشير الاقتصاديين إلى أن الاقتصاد العالمي عند «مفترق دقيق»، في ظل التحديات المذكورة، إذ خفض صندوق النقد الدولي، مؤخرًا توقعاته للنمو العالمي هذا العام والعام القادم، في خفض هو الرابع له منذ أكتوبر، متوقعًا مزيد من تباطؤ النمو وإضعاف الاستثمار وتعطيل سلاسل الإمداد، ويعد هذا الأمر هو رابع الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى الذهب. وتشهد الأسواق حاليًا موجة من بيع الأصول العالية المخاطر والإقبال على الملآذات الآمنة، ومع تراجع الدولار زاد الطلب على المعدن الأصفر، وبالتالي إمكانية كسر حاجة الـ 1500 دولار للأوقية بات قريب جدًا، مع الانتعاش القوي في الطلب على الذهب، على مدار النصف الأول من العام الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق