الدكتور مدلول الظفيري : الأولوية للكويتيين

تناولت الصحف مؤخراً أزمة تعيين الوافدين في الجهات الحكومية ولا يخفى على الجميع بأن الأولوية في تولي الوظائف العامة للكويتيين وفقاً لنص المادة 26 من الدستور والتي أجازت إستثناءً تعيين الأجانب وفقاً للقانون .

ونحن في هذا الصدد لسنا ضد تعيين الاخوة الوافدين في التخصصات النادرة التي لا تتوافر لدى الكويتيين لسد حاجة الشواغر في الجهات الحكومية ، ولكن أن يتم تعيين بعض الوافدين في وظائف حكومية رغم وجود كويتيين يحملون ذات المؤهلات والخبرات وأحياناً يكون لدى الكويتيين مؤهلات وخبرات أفضل فإن هذا الأمر مرفوض رفضاً قاطعاً ولا يمكن القبول به تحت أي مبرر متهالك من المبررات التي يروج لها البعض ممن لهم مصالح خاصة في بعض التعيينات المرفوضة .

فإذا صح ماهو متداول مؤخراً في الصحافة والاعلام وثبت وجود تجاوزات قانونية وادارية في تعيينات ديوان الخدمة المدنية لبعض الوافدين وبرواتب كبيرة تتجاوز رواتب نظرائهم وأقرانهم الكويتيين الذين يحملون نفس مسمياتهم الوظيفية ومؤهلاتهم العلمية فإن ذلك يستوجب محاسبة من قاموا بها ، خصوصاً عندما نجد في الكثير من الكفاءات الكويتية من أبناء الوطن أنهم يتفوقون على بعض الوافدين بالمؤهلات والخبرات الوظيفية ، فلا يعقل من يحمل مؤهلات وخبرة أقل يحصل على راتب أعلى من الكويتي في ذات الوظيفة وعلى وجه الخصوص في تخصص القانون والمحاسبة والحاسب الآلي .

وقد شاهدنا مؤخراً ما أنتشر من صور لمستندات تظهر فيها بعض الرواتب الخيالية لبعض الوافدين والتي بالفعل تدعو للدهشة والاستغراب ، فإن صحت هذه المستندات سيكون لجميع المتضررين من تلك القرارات موقف ورد قانوني معاكس برفع قضايا لالغاء هذه القرارات .

أما بالنسبة لنواب مجلس الأمة في هذا الشأن فإنهم قاموا بأداء القسم الدستوري في أداء عملهم وإنه قسمٌ لو يعلمون عظيم ، ويجب عليهم دستورياً وفقاً لنص المادة 114 من الدستور تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لبحث حقيقة هذه التجاوزات فإن وجدت بالفعل يجب عدم مرورها مرور الكرام ، وأن محاسبة المتجاوز في تلك التعيينات في حال ثبوتها ضرورة حتمية لا مناص منها ، مهما كانت مناصب المتجاوزين في اقرارها واعتمادها ، وذلك من أجل الحفاظ على سيادة وهيبة دولةالقانون .

الكاتب كان الاخبارية

كان الاخبارية

مواضيع متعلقة

اترك رداً