📩 ماذا فعل مرزوق الهيت ؟! مدير ادارة الدراسات – السابق بقلم : أسـامة راشــد

1ba06159-e50c-4158-a62c-11c94d56867c

صدر قرار صادم بتدوير مجموعة من كبار القيادات

 في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

ولا شك ان قرار التدوير حق لأي وزير وهو وسيلة إصلاحية اذا استخدمت بطريقة صحيحة !

ولكن في هذا الموضوع لن أتناول سوى حالة واحدة لكوني مطلع على جانب من مسيرتها وهي حالة تدوير – مديرنا السابق- أبو سلطان مرزوق الهيت والذي لم يمكث في منصبه الا سنة ونصف!!!

 والذي أرى من الوفاء له ومن التقدير الواجب لجهوده ان نسطر هذا الموضوع  مبتغين في ذلك وجه الله والدار الآخرة ولا سيما وانه الآن مدير على إدارة آخرى ولا تربطنا به سوى الذكريات الطيبة !

منذ سنوات وتحديدا منذ ترجل  الفاضل محمد العمر من ادارة الدراسات – الذي أتعب من بعده – 

والإدارة دخلت في بحر متلاطم الأمواج ومشاكل وتصدعات …

سببت للاحباط  الكثيرين ومنهم

كاتب السطور !!

ورغم تتابع عدة مدراء على ادارة الدراسات بعد رحيل العمر إلا ان السفينة ظلت تائهة في بحر لجي وظلمات من فوقها  ظلمات …

مع كل التقدير لمحاولاتهم لكن الظروف واشياء اخرى ليس هذا مجالها لم تسمح لهذه الادارة الكبيرة  …أن تستقر !!

ونحن كعاملين قدامى نوعا ما في الإدارة  كنا نشعر بالألم لهذا الصرح الشامخ ونحن نراه يتهاوى امام انظار الجميع !!

حتى شاء الله عز وجل .. وقررت الوزارة مشكورة بنقل الاخ والزميل السابق مرزوق الهيت ليتسنم 
قيادة الإدارة …

وكان نعم الاختيار ….فالرجل هو ابن هذا المكان …

ترعرع فيه وتدرج وظيفيا ….وكان من أنشط مسئولي المراكز الاصلاحية قبل ان يتولى منصبا قياديا في هيئة القرآن
 ثم الوزارة ثم يعود لموطنه الاول ادارة الدراسات ….

والرجل كاتب مخضرم ورجل  ذو علاقة طيبة  مع الجميع ومن المدافعين عن حقوق ومكتسبات العاملين في دور القرآن و”موقعة كادر معلمي دور القرآن” تشهد لجهوده  وجهود أخوانه …

فقد حملوا الراية وتقدموا الصفوف وضغطوا بكل اتجاه

وتواصلوا مع المعلمين والنواب وذوي الصلة

 حتى رأى القانون النور بحمد الله ….

وحينما تسنم بعد كل هذه السنوات ادارة الدراسات

 لم يأت إليها بثوب الخيلاء ولا بأخلاق محدثي النعمة !! 
بل جاء بثوب التواضع والوفاء وروح الاخوة واحترام الزملاء  وتقدير كافة العاملين …

باختلاف درجاتهم  ومسمياتهم الوظيفية !

مد الجسور المنقطعة

يحسب للهيت انه جاء وقد كانت الطرق مسدودة والجسور مقطوعة بين العاملين في الادارة بسبب ما حدث من تصدعات ليس هذا مجالها

فكان اول ما بدأ به أنه توصل مع الجميع وسعى لمد الجسور وفتح الطرق المسدودة

وقد شهدت معه ورش عمل حرص ان يعمل فيها الجميع ومن كل الفئات وكان يردد دائما كل موظف حكومي له حق وعليه واجبات ولا يجوز التفريق بين موظف 
وآخر  بحجة اختلاف الانتماءات !

 

الوفاء لمن سبق بالعطاء

من اليمين صورة المدير السابق محمد العمر 
وبجواره مؤسس الدور الشيخ حسن مناع رحمه في احد معارض فعاليات الاحتفالية 

مدراء سابقون تزين ركن الدراسات بصورهم 

                                                        

 تكريم المراقب السابق الاخ جابر بوزبر 


هذا الرجل الفاضل بوسلطان حرص  ان تكون اولى رسائله التي اراد ان يوصلها للجميع هو الوفاء لمن سبق بالعطاء

 فلم  ينكر جهد احد ولم يجحد تاريخ من سبقوه او يشوه صورته

لا بل على العكس حرص على تكريم المسئولين السابقين


 والموظفين المتقاعدين والواقفين الخيرين في أكثر من مناسبة مع بداية انطلاق انجازاته ….

العلاقة الطيبة بكبار المسئولين






لانه كان مديرا ناجحا ورجلا محترما فقد كانت علاقته مع كبار مسئولي الوزارة بحسب ما لمسنا ….

علاقة مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل كيف لا والرجل ليس غريبا عنهم فهم يعرفونه تماما …

وبعد تقلد ادارة الدراسات شاهدوا …

بأم عينهم ماذا فعل فيها 
بعد ان كادت تنهار !!

الحرص على الإنصاف


لعل اهم صفة في اي مدير عند من يعملون في ادارته هو…

 ان يكون منصفا ..ونحن نشهد ان الرجل كان يحرص على الانصاف ما وسعه وكان يتفاعل مع كل نصيحة او ملاحظة او تظلم ..

ولا أقول هنا ان الرجل معصوم ولكن نحسبه حريص رغم كثرة الضغوط عليه من عدة جهات 
فمنصبه يحتاح الى قوة تحمل شديدة وفقه كبير في المصالح والمفاسد !!

وفي الغالب الأعم حرص الرجل على انصاف الجميع مسئولين 

او موظفين معينين او مكلفين ما وسعه ذلك …

مشهد رأيته بنفسي!

دخل رجل مزهوا بنفسه واثقا من ثقله وقوة علاقته بالاخ مرزوق الهيت ومعه طلب نقل – وهو اكثر باب تحدث فيه ضغوط – وبأمانة من شدة ثقة  الرجل نفسه …وقع في نفسي ان طلبه ستتم الموافقة عليه !

لكني فوجئت بالهيت وهو يشرح للرجل بكل حب وتقدير اهمية مراعاة التراتبية وضرر القفز على الطلبات الأخرى!  
وفيهم أصحاب الظروف والحاجات واعداً اياه … انه ان وجد حلا مناسبا سيبلغه !

وخرج الرجل كما دخل …دون توقيع معاملته …

فأكبرت موقف بوسلطان !

ولكن الغريب ….

بعد وقت يسير دخل علينا  شيخ مسن …

لا يعرف المدير ولا يعرفه هو !!

 يتكلم والعبرة تخنقه بان لديه ابنة
 ومصابة بمرض خطير !!

وبدأ في شرح مشكلته واخرج امامنا اوراقه الثبوتية ومستنداته الطبية

واستمر في الكلام بصوته المتهدج …

فقاطعه الهيت قائلا : ياعم …ترفق بنفسك ..

فوالله لن تخرج من هذا المكتب إلا وحاجتك مقضية !!

وفعلا طلب من سكرتيره بوعثمان انهاء الموضوع  بأسرع وقت وتوقيع كافة الاوراق اللازمة …

وخرج  الشيخ  المسن وهو يكفكف دموعه …

ويدعوا للمدير بخير …

وبقي هذا الموقف محفورا في ذاكرتي لن أنساه …

(((  الانجـاز المدوي )))

كان احد ابرز انجازات  الاخ الهيت دخوله لتحدي كبير …في وقت  ضيق جدا …وتحفيزنا كمشرفين وعاملين للدخول فيه ..

وهو المشاركة باحتفالية:

 “الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية”

واطلقنا شعارا خاصا بنا وهو:

“دور القرآن ثقافة وإيمان”

وقد اقمت فعالياتها في جميع محافظات الكويت وشارك بها العديد من المراكز ….



















وبميزانية محدودة جدا …وبفرق صغيرة …

استطاع المدير وفريق العمل القيام بإنجاز مدوي سمعت به وشاهدته محافظات الكويت

من أقصاها الى اقصاها

وبفضل الله نال اعجاب الجمهور وكبار المسئولين …

إنسانية اساسها الإسلام

من الملفات الشائكة التي حرص مشكورا على العناية بها هو ظروف العاملين المكلفين واحتياجاتهم الإنسانية …

ومعلوم ان جل المكلفين من الاخوة  الوافدين والبدون …ولانه ينطلق من مبادئه الإسلامية التي تحث على توفير الحقوق الانسانية للبشر …

فقد سعى بكل جهده وتحمل الكثير من اجل الحفاظ على مكتسباتهم…

 بل والسعي لحل مشاكلهم خارج الادارة …

وقد كنت متابعا لبعض المواضيع التي كانت تسبب قلقا لبعض العاملين!


 وقد قام هو ورفقتة الطيبة بمعالجتها بحكمة ورصانة خففت الهموم على اخوانهم  ….


تقديره لاهل الميدان

من صفاته المميزه انه يقدر اهل الميدان ويضعهم في منزلتهم التي يستحقونها …فيواصلهم …ويجتمع معهم …
ويسمع لمقترحاتهم …ويحل ابرز المشاكل المتراكمة التي كانوا يشتكون منها ….






وكان من حرصه ان افتتح ” قروب خاص” للهئية الإشرافية واحد للرجال وآخر للنساء 
فقط لإرسال القرارت والتعاميم بأسرع وقت تيسيرا على المشرفين وتوفيرا لوقتهم ….

رعايته لدور القرآن النوعية




بحكم خبرته السابق وشعوره الكبير بالمسئولية الإنسانية لا سيما في دولة أميرها قائد للإنسانية وتعتبر  الدولة مركز انساني عالمي

فقد  سعى بكل طاقته لرعاية وتطوير دور القرآن النوعية والخاصة

وتطوير العلاقة والشراكة  مع المؤسسات ذات الصلة 

وهذه المراكز هي تلكم التي تعمل في:

 المؤسسات الإصلاحية




دور القرآن لذوي الإعاقة


دور لذوي الاحتياجات والفئات الخاصة

المراكز الثقافية لغير الناطقين بالعربية

حصول الإدارة في عهدة على 

جائزة الادارة المتميزة وجائزة  رضا العملاء




الاخ : بندر النصافي 

والحق يقال انه ماكان ليصل دون مساندة القيادات من المراقبين ورؤساء الأقسام …
وفرق العمل…نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر …المنقول بكل أسف …

 مراقب دور القرآن الاخ بندر النصافي …

المدير  الواعظ

لا اذكر ان اباسلطان القى كلمة في اي من احتفالاتنا من ورقة

 فهو دائما يرتجل ويحول الكلمة لموعظة تأسر القلوب …

يعزز فيها روح الولاء …ويدعو فيها للـتآلف …

وللمزيد من النجاحات والارتقاء في خدمة دور القرآن…

الحفرة و كرسي الحلاق!!

دائما ما كنت اقول لبوسلطان خفف الوطئ قليلا اخشى ان تتم محاربتك من حزب الحاسدين او المتضررين من سياساتك

فيقول يا أباعبد الرحمن ان المنصب كرسي حلاق…ولا بد ان تغادره في يوم ما !

 ووراءنا حفرة نحاسب فيها وحدنا بين يدي الله !!

 وفي الختام ….

أقول بحروف ممزجة بالحزن على خسارة اخ مثله ….

دعوة صادقة بان يتقبل الله من كل مسئول مخلص عمله وجهده وجهاد في خدمة الدين والوطن …

ورسالة لأصحاب القرار …

لإعادة النظر في تدوير هذه الشخصية المتميزة …

لان خروجها خسارة كبيرة على العمل  في دور القرآن …

ولا يعني هذا بحال اننا نقلل من شان الاخوة الجدد معاذ الله …

فالاخ د.فهد  الجنفاوي زميل وصديق

 والاخ د. عبد الله الكمالي كذلك …

وربطتنا به زمالة كريمة أيام عملنا بالسراج …

وهما  نعم الاخوين … وجهودهم معروفة ومقدرة …

لكنها رسالة من باب الوفاء ومن باب وضع الطاقات في مكانها لتزيد وهجا وعطاء ونماء …..

والله من وراء القصد

وهو الهادي سواء السبيل

الكاتب كان الاخبارية

كان الاخبارية

مواضيع متعلقة

اترك رداً