التريث مطلوب

img

عبدالمحسن-الشمري

بين فترة وأخرى تشهد الساحة المحلية عرضا مسرحيا أو فنيا مفاجئا لإحدى الجهات الخاصة، الغريب في الأمر هذا النشاط المفاجئ يظهر من دون سابق إنذار ومن دون تحضير مسبق وغالبا ما يكون مشروعا شبابيا، بدءا من التأليف ومرورا بالمشاركين فيه من المخرج والديكور وسائر العمليات الفنية، ولا ندري كيف يتم خلال أقل من أسبوع تجهيز عمل مسرحي؟ لسنا ضد الأعمال الفنية التي يقدمها الشباب، لكننا نعتقد أن على هؤلاء الشباب أن يتريثوا كثيرا قبل تقديم اي مشروع فني كي لا يصدموا بالواقع.
الساحة الفنية لاسيما المسرحية تحتاج إلى دماء جديدة في مختلف التخصصات، لكن المغامرة والتسرع لا يقودان إلى التميز وربما تكون النتائج عكسية، ومن هنا فإن على العناصر الشابة التي تسعى لإثبات وجودها ووضع بصمة لها في المجال الفني أن تتريث في الخطوة الأولى.
ونهمس في آذان هؤلاء الشباب المتحمسين أن الأيام كفيلة بإبراز نجومية من يستحقها، وأن الاضواء ستسلط على المبدعين منهم، ونشير إلى هؤلاء المتسرعين أن الأعمال الناجحة خاصة المسرحية تحتاج إلى تحضير مسبق لعدة أشهر، وقراءات متأنية وبحث متواصل ومراجعة مستمرة قبل أن يعرض العمل الفني على الجمهور، هذا ما كان عليه حال النجوم الكبار الذين لا يغامرون أبدا بأسمائهم وتاريخهم، وهو نفس حال عدد من العناصر الشابة التي برزت خلال السنوات الأخيرة، وهم من يتسيدون المشهد المسرحي الآن.

عبدالمحسن الشمري

الكاتب كان الاخبارية

كان الاخبارية

مواضيع متعلقة

اترك رداً